تقرير بحث النائيني للآملي
271
كتاب المكاسب والبيع
الثمن عند البايع أو تكون قبله ، فعلى الأول : فصحة البيع وفساده ( ح ) يدور مدار جريان قاعدة تلف قبل القبض بالنسبة إلى الثمن وعدمه ، فإن قلنا بعمومها لتلف الثمن ، فيحكم بانفساخ البيع ورجوع المبيع إلى المالك ، وإن قلنا باختصاصها بتلف المثمن ( فح ) فإما أن يجيز المالك قبض البايع للثمن أيضا أولا ، فإن أجاز فلا رجوع له إلى المشتري بل له مطالبة البايع بالثمن مطلقا ، سواء كان الثمن كليا أو شخصيا وإن رد قبضه فله الرجوع إلى المشتري لو كان الثمن كليا ، حيث إن ما أعطاه إلى البايع ( ح ) لم يتعين للثمنية فما تلف عند البايع لا مساس له بالمالك حتى يرجع المالك إليه وإن كان شخصيا فله الرجوع إلى المشتري أو البايع ، فإن رجع إلى البايع فهو وإن رجع إلى المشتري ، فله الرجوع إلى البايع بما اغترم للمالك مع جهله ، ولا رجوع له به مع العلم ، وهذا كله شئ لم يذكر في مجلس البحث . قوله قده المسألة الثانية إن المشتري إذا اغترم للمالك ( الخ ) كانت المسألة السابقة في حكم أما اغترمه المشتري من الثمن وهذا لمسألة في بيان حكم ما يغترمه مما عدا الثمن وقد قسمه إلى ثلاثة أقسام ( الأول ) اغترام ما كان في مقابل العين كما إذا كانت القيمة المأخوذة منه عشرين وكان الثمن عشرة ( الثاني ) أن يكون في مقابل ما استوفاه المشتري كسكنى الدار ونحوه ( الثالث ) أن تكون غرامة لم يحصل في مقابلها نفع للمشتري كالنفقة وما صرفها في التعمير ونحوه . ولا يخفى أنه قد بقي قسم رابع لم يتعرض له وهو المنافع الغير المستوفاة وكان الأولى تربيع الأقسام ، ولم يظهر وجه لترك التعرض له ، ولعل وجهه ترديد المصنف سابقا في ضمانها ، ولكنه أخيرا قوى